الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

677

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

لا تلم من أسكرت أحوالهم * قلبه المضنى فأمسى مستهاما إن أحوالهم إن أسكرت * قرقف القرب إلى مولى تساما فاسقنيها سحرا والليل قد * نظمت يمناه للزهر النظاما أو إذا ما الفجر أبدى غرة * أشبهت من خالد الفضل ابتساما وأدرها في أناس خلعوا * مذ حسوا منها عن الشرب احتشاما واستداروا ولهم قطب إذا * صرع القوم من السكر استقاما جبلا تحسبه في حلقة * وهو كالسحب إذا مرت تراما رتبة قد أكسبت أبهة * واحدا فاق بما فيه لهاما قال للدنيا ابعدي إني امرؤ * منع الألحاظ أن ترنوا الحطاما بذل الروح لإحياء الهدى * وثنى عن مورد الغي اللجاما عفت ما يفنى لما يبقى فلي * همة تطلب ما يسمو مقاما مازج التوحيد مني خلدا * شع نبراسا لما فيه أقاما لم يرم قلبي مذ صح الهوى * غير ما ود الذي أصبى وراما رام مني مهجة أهرقها * ما أرى الوجد به إلا حساما مذ سقاني قهوة أسكرني * وأراني كل ما رمت إماما هو أفناني وأبقاني فما * ألطف الإفناء والابقا التآما من يذق مما سقاني نغبة * ينظر الحق ولا خلق تسامى دونكم يا أهل عصري مشربا * ندب السلاك إن يسعو إلى ما فردوه واحتسوا من خمره « 1 » * قدحا ما ملك الفدم الفداما قدمته يد سري فارشفوا * فعلام البعد عن خمري علاما

--> ( 1 ) قوله ( من خمره ) : الخمر كل ما يخامر العقل أي يخالطه إلى حدّ الغلبة عليه فيستره عن غيره ، وهذا في المحسوس ويستعار لكل معنى ، قال ابن الفارض : شربنا على ذكر الحبيب مدامة * سكرنا بها من قبل أن يخلق الكرم يقولون لي صفها فأنت بوصفها * خبير أجل عندي بأوصافها علم صفاء ولا ماء ولطف ولا هوى * ونور ولا نار وروح ولا جسم تقدم كل الكائنات حديثها * قديما ولا شكل هناك ولا رسم ( ع ) .